ابن النفيس

665

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني في طبيعة البيض وأفعاله على الإطلاق لما كان البيض مشتملا على مادة الحيوان الذي يتكوّن « 1 » منه ، والمادة « 2 » لابد وأن تكون مستعدّة لما يتكوّن منها ، وإنما تكون كذلك ، إذا كانت في كيفياتها وقوامها مناسبة لذلك المتكوّن ؛ فإنّ الحارّ غير مستعدّ لأن يتكوّن منه بارد ، وكذلك البارد بالنسبة إلى الحارّ . فلذلك ، لابد وأن يكون البيض مناسبا في مزاجه وغير ذلك للحيوان « 3 » الذي يتكوّن منه ، لكنه يخالفه بوجه ما ؛ وذلك لأنّ المادة لابد وأن تكون شديدة القبول لشكل ما يحدث منها ونحو ذلك ، وإنما تكون كذلك ، إذا كانت رطبة . فلذلك ، لابد وأن يكون البيض أرطب مزاجا من مزاج الحيوان الذي يتكوّن منه . وهذه الرطوبة الزائدة ، يلزمها انغمار الحرارة ، وقصورها « 4 » . فلذلك لابد وأن يكون البيض أكثر رطوبة ، وأقلّ تسخينا من الحيوان الذي يتكوّن منه . ولذلك ، فإنّ « 5 » الحيوان عند أول تكوّنه ، لابد وأن يكون أكثر رطوبة وتكون آثار « 6 » حرارته أضعف ، وذلك لأنه يكون - حينئذ - أقرب إلى

--> ( 1 ) ه ، ن : تتكون . ( 2 ) ه ، ن : المادة . ( 3 ) ه ، ن : لذلك الحيوان . ( 4 ) غير واضحة في س وموضعها بياض في ه ، ن . ( 5 ) ه ، ن : كان . ( 6 ) ه ، ن : أكثر .